ابن الوردي
511
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
ومثل أو في القصد ( إمّا ) « 1 » المسبوقة بمثلها ، مثل : خذ إمّا القريبة وإمّا البعيدة . وإنما أخّرها الشيخ عن العواطف ليعرف موافقته لابن كيسان وأبي علي « 2 » في عدم كونها عاطفة بدليل تقديمها عليه ، وليس كذلك العاطف ، وبدليل وقوعها بعد الواو ، ولا يدخل عاطف على عاطف ، والغالب أن تكرّر ، وألا تخلو الثانية عن واو ، وقد يستغنى عن الثانية بإلّا ، وقد يستغنى عنها وعن الواو ، وقد يستغنى عنهما دون أو ، وقد تحذف « 3 » الأولى و ( ما ) من الثانية ، وقد تخلو الثانية عن الواو ، وقد تفتح همزتها ، وقد تبدل ميمها الأولى مع الفتح ياءا . ويعطف ب ( لكن ) مثبت بعد نفي ، مثل : ما قام زيد لكن عمرو ، أو نهي ، مثل : لا تضرب زيدا لكن عمرا . ويعطف ب ( لا ) بعد الأمر ، مثل : اضرب زيدا لا عمرا ، وبعد
--> - وعدم احتمال غيرها . الديوان 416 وشرح الكافية الشافية 1222 وشرح العمدة 627 وابن الناظم 209 والمرادي 3 / 211 والعيني 2 / 485 و 4 / 145 والمغني 62 وشرح شواهد المغني للسيوطي 196 والهمع 2 / 134 والدرر 2 / 181 . ( 1 ) يعني أنها مثل ( أو ) فيما يقصد بها من معان ، فتكون للتخيير والإباحة والتقسيم والشك والإبهام ، ولكنها ليست بعاطفة ؛ للأسباب التي ذكرها ، ولذا قال في القصد ، خلافا لمن قال بأنها عاطفة كسيبويه والرماني . ( 2 ) انظر شرح العمدة 607 والمرادي 3 / 214 والمغني 59 . ( 3 ) في ظ ( تفتح ) .